ميرزا حسين النوري الطبرسي

145

كشف الأستار عن وجه الغائب عن الأبصار

--> حقه « ص » كما ينطق به بعض الأحاديث الصحيحة الشريفة ، فتكون المحبة لتلك الخليفة عين المحبة في حقه « ص » . ورابعها : تشبيه كتاب اللّه بحبل ثم وصقه ؟ ؟ ؟ بكونه ممدودا بين السماء والأرض . وخامسها : تأكيد العترة بأهل البيت . وسادسها : تعليق النجاة عن الهلاك بالتمسك بهما جميعا وهذا يشعر بأن كلها واحدة من الخليفتين في أمر غير ما استخلف فيه الأخرى الا ان يقال بأيهما أو بأحدهما . وسابعها : تعقيب هذا الكلام بعد تمامه بقوله : وانهما ان يفترقا - الخ . ووجه ارتباطه بما سبق . وثامنها : ايتاؤه بجملة اسمية مؤكدة بأن خبرها جملة فعلية منفية بأداة دالة على تأكيد النفسي . وتاسعها : تخصيص الحوض بالذكر من بين سائر المواضع . وعاشرها : ما وقع في الزيادة المروية من قوله : فاعرفوا الظاهر منه أن يكون للتنبيه فعلى اى شئ انبه وما قصد بقوله : كيف تخلفوني فيهما . وحادي عشرها : ان العترة ان أريد بها معناها الحقيقي على ما يقتضيه التأكيد بأهل بيتي كان الحديث نصا في خلافة أهل البيت وهذا خلاف ما عليه أهل السنة ، وان أريد بها المعنى المجازى كان التأكيد لغوا بالنظر إلى ما هو الغالب في التأكيد ، إذ الغالب فيه دفع توهم المجاز وكلامه « ص » مبرء عن الاشتمال على اللغو . وثاني عشرها : ان هذا الحديث الشريف يدل بطريق المفهوم على وعيد عظيم وهو ان من لم يتمسك بشئ من الخليفتين أو تمسك بأحدهما ولم يتمسك بالاخر يقع في الضلال ولا ينجو منه مع خفاء ما هو المراد من الخليفة الثاني إذ لو لم يكن فيه خفاء لم يقع الخلاف في ان المراد من العترة هل هو المعنى الحقيقي كما يقتضيه التأكيد أو المعنى المجازى كما يقتضيه ما اتفق عليه أهل السنة واللّه تعالى اعلم . رحم اللّه من يكشف القناع ويرفع الحجاب عن وجوه هذه النكات الجليلة أو يزيل ظلمة الشبهة بالتنوير والتوضيح ومن اللّه التوفيق - انتهى .